حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
12
منتهى الأصول
( إن قلت ) - معنى كونه طريقا ، هو أن يكون طريقا إلى ما هو موضوع للحكم الشرعي أو إلى ما هو جز له ، وفرض كونه تمام الموضوع ينافي كونه طريقا إلى أحدهما ، لان ذلك المطروق الذي يكون تمام الموضوع أو جزئه - لو كان شي غير القطع لزم خلاف ما فرض من كونه تمام الموضوع بلا مدخلية شي آخر ، ولو كان هو نفس القطع لزم أن يكون الشئ طريقا إلى نفسه ، وهو مجال . ( قلت ) - هذا حق ، لو كان المراد من أخذه على نحو الطريقية هذا المعني ، ولكنه من الواضح أن المراد من الطريقية طريقيته إلى متعلقه و لو كان أجنبيا عما هو موضوع الحكم ، هذا كله فيما إذا كان القطع متعلقا بموضوع خارجي . أما إذا كان متعلقا بحكم شرعي وضعي أو تكليفي ، فلا إشكال في إمكان أخذه في موضوع حكم آخر على الانحاء الأربعة ، إنما الكلام في إمكان أخذه في موضوع نفس الحكم الذي هو متعلقه أو مثله أو ضده أو لا . قال صاحب الكفاية ( ره ) بعدم إمكان أخذه في موضوع شخص الحكم الذي هو متعلقه للزوم الدور ولا مثله للزوم اجتماع المثلين ولا ضده للزوم اجتماع الضدين . وأنت خبير - بأن أخذه في موضوع شخص ذلك الحكم لا يمكن ، لما ذكره من لزوم مفسدة الدور أي تقدم الشئ على نفسه ، لان الحكم المتعلق باعتبار كونه متعلق القطع متقدم على القطع ، وباعتبار أن القطع تمام موضوعه أو جزئه يكون متأخرا عن القطع ، وأما أخذه في موضوع مثله أو ضده فأيضا لا يمكن لكن لا لما ذكره من لزوم اجتماع المثلين أو الضدين بل للزوم اللغوية . بيان ذلك أن ما تعلق به القطع كحرمة الخمر مثلا في الرتبة المتقدمة على القطع فلو فرض ورود مثل ذلك الحكم أو ضده على القطع يكون